الآغا بن عودة المزاري
150
طلوع سعد السعود
الذي أذهب عنا الحزن إنّ ربنا لغفور شكور » ، فاطمئنّت ( كذا ) نفسه لمّا حلّ بأخوته وعرشه ، ثم تشاور معهم على الانتقال لمستغانيم والإذعان للدولة لإزالة وحشة فوافقوه على ذلك وقالوا رأيك أصوب ، وتدبيرك أعز وأطرب ، لاكنّا ( كذا ) لا نذهب حتى نقتسموا ( كذا ) إبل الأمير ، فإنها بقربنا فقال لهم معاذ اللّه أن نفعلوا ( كذا ) ذلك ولا نأخذ لأنفسنا شيئا من رزق الأمير ، ثم بعث مكتوبه خفية للباي إبراهيم أبي شناق ، بمستغانيم ، وسأله الأمن له ولمن معه في حال الإذعان ونيل المغانيم ، فأجابه الباي بأهلا وسهلا ، ومرحبا بك وبمن معك وقولك أفضل وأولا ( كذا ) ، وكان معه من البرجية تسعة أنفار بغير التخفي وهم : قدور بالمخفي ، وابنه محمد ، وأخوه المجاهد بالمخفي ، وعبداه أبو عبدلة وباهي ، وشاوشه الحبيب بالغماري ، وأبناء عمّه الثلاثة وهم محمد ولد قيشة ، ومحمد الكعبري ، وسي محمد بالصحراوي في القول المختاري . فارتحل بهم ليلا في العشرة الأخيرة من شعبان ، سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف الموافقة للسنة المسيحية المسطورة « 214 » فانصدع عليه الفجر بمزغران ، فألفى بها من رزيو ثلاثة أنفار وهم سي محمد بالماحي ، وسي محمد بالحاج ، والربيب ، فاجتمع جيشه مائة وأربعة فيه غناء لكل محتاج ، فتلقاه الباي إبراهيم أبو شناق بالفرح والسرور ، والترحب والانبساط الكثير الحبور . ولمّا سمع بقدومه المريشال كلوزايل وهو بوهران بعثت ( كذا ) الكماندار ( كذا ) يوسف العنّابي ليامنه ( كذا ) ويأت ( كذا ) به وهران فجاءه يوسف وذهب به وبالباي إبراهيم أبي شناق وقدور بالمخفي فلمّا حلّ الجميع بوهران ، ومثّلوا بين يدي المريشال بشّ في وجوههم وفرح بهم كثيرا وأثنى على المزاري وقدور بالمخفي / بخير وإحسان ، وجعل له راتبا سنويا مؤقّتا شهريا للإنفاق ، وصيّره آغة وطن وهران وخليفة علي الباي إبراهيم أبي شناق ، كما جعل لقدور بالمخفي راتبا يوافقه ، وولّاه آغة المزاري منصبا يطابقه ، فمنها الباي إبراهيم أبو شناق وقدور بالمخفي رجعا لمستغانيم بأمر المريشال ، ومنها آغة المزاري مكث بوهران أمدا
--> ( 214 ) الموافق منتصف ديسمبر 1835 م .